تعيينه قاضيا
دخل السلك القضائي وتنقل بين المحاكم المدنية والجزائية في جبل لبنان.
صيدا. بعقلين. المجلس العدلي.
القاضي حسن القواس، المعروف أيضا باسم حسن نبيل القواس، كان قاضيا لبنانيا من صيدا تولى التحقيق في اغتيال كمال جنبلاط، ورأس محكمة الجنايات في لبنان، وخدم في المجلس العدلي، ثم صار لاحقا صوتا عاما ضد عقوبة الإعدام.
ثبّت وقائع الجريمة، حتى حين لم تكن الدولة قادرة سياسيا على حمل الحقيقة.
الملف الشخصي
ولد حسن نبيل القواس في صيدا عام 1928. درس الحقوق في جامعة القديس يوسف في بيروت، ومارس المحاماة ثماني سنوات، ثم دخل السلك القضائي عام 1962. كان والده القاضي محمد أبو الفضل القواس، ووالدته صديقة زنتوت.
يحفظ هذا الأرشيف السجل العام القابل للبحث عن القاضي حسن القواس، حسن القواس، حسن نبيل القواس، والاسم الكامل: القاضي حسن نبيل القواس.
تذكر سجلات النعي أن زوجته هي مرفت خضر سلام، وأن أولاده هم الدكتور سامي وكريم ورمزي ومايا. كما يصف ملف عن الدكتور سامي القواس خطا قضائيا ممتدا عبر والد حسن القواس وجده وجد أبيه.
صورته العامة متماسكة على نحو لافت: قاض في محكمة الجنايات يفهم الإجراء، وعضو في المجلس العدلي عمل داخل ضغط لبنان السياسي، وصوت متأخر في مسيرته من أجل الكرامة الإنسانية والسلم الأهلي وإلغاء عقوبة الإعدام.
المسيرة القضائية
دخل السلك القضائي وتنقل بين المحاكم المدنية والجزائية في جبل لبنان.
تضعه الصحافة في مواقع الجريمة وفي إدارة التحقيقات الجنائية الأولى مباشرة.
رأس محكمة الجنايات في لبنان، وهي من أخطر الولايات القضائية الجنائية في البلاد.
أصبح مستشارا في الغرفة السادسة في محكمة التمييز.
عين عضوا أصيلا في المجلس العدلي، المحكمة الاستثنائية اللبنانية للقضايا الكبرى المتصلة بأمن الدولة.
ملف اغتيال كمال جنبلاط
اغتيل كمال جنبلاط في 16 آذار / مارس 1977 على طريق كفرحيم - بعقلين مع فوزي شديد وحافظ الغصيني. أحيلت القضية إلى المجلس العدلي في 21 آذار / مارس 1977، وعين القواس محققا عدليا في 22 آذار / مارس 1977.
نشر أرشيف السفير نص القرار في 24 أيار / مايو 1996، في العدد 7395. ويعرّف النص القواس بوصفه المحقق العدلي، ويذكر المرسوم رقم 66 تاريخ 21 آذار / مارس 1977 بإحالة القضية إلى المجلس العدلي، والقرار رقم 49 تاريخ 22 آذار / مارس 1977 بتعيينه في الملف.
ثبّت النص المنشور الوقائع الجرمية بتفصيل: كان جنبلاط في سيارة مرسيدس، واعترض الطريق بونتياك فايربيرد فيها أربعة مسلحين، وكان رجلان يرتديان لباسا عسكريا، وأخرج السائق والمرافق، ثم أطلق النار على جنبلاط داخل السيارة. كما يسجل النص أدلة فنية وأدلة مركبات، منها تاريخ جمارك البونتياك وعودتها إلى لبنان قبل الاغتيال بفترة وجيزة.
الخلاصة هي النواة القانونية للأرشيف: بعد تسعة عشر عاما، انتهى القواس إلى أن التحقيق لم يكشف الفاعلين أو الشركاء أو المتدخلين أو المحرضين. أسقطت الملاحقات، وسحبت المذكرات، وحفظت الأوراق، ووقع القرار في 23 أيار / مايو 1996 باسم المحقق العدلي حسن القواس.
قال وليد جنبلاط لاحقا إن القواس حقق في السيارة التي لحقت بكمال جنبلاط ومسارها باتجاه مركز الاستخبارات السورية في سن الفيل. كما تحفظ الجزيرة وإندبندنت عربية شهادات منشورة عن تهديدات واعتداءات على منزل القواس ومحاولات اغتيال أو خطف. تعرض هذه المواد هنا بوصفها شهادات وإعادة بناء صحفية، لا حقيقة أرشيفية مثبتة بحكم قضائي حتى الآن.
راجع مسار المصادر
سجل القضايا الكبرى
بصفته قاضي تحقيق في بيروت، ذكرت الصحافة أن القواس انتقل إلى مسرح الجريمة في الطريق الجديدة، وأمر بالكشف الطبي والتشريح، وكلف الشرطة الجنائية في بيروت بالتحقيق.
ملفه العام المركزي: تحقيق أمام المجلس العدلي في اغتيال ثبّت قراره المنشور عام 1996 مسرح الجريمة وأدلة المركبات والنهاية القانونية من دون تسمية الفاعلين.
في عام 1995، جلس القاضي حسن القواس، المولود في صيدا، ضمن هيئة المجلس العدلي في قضية اغتيال داني شمعون وعائلته. دانت المحكمة قائد القوات اللبنانية سمير جعجع بالتحريض على القتل وحكمت عليه بالإعدام، ثم خفض الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة. كان دور القواس قضائيا: كان واحدا من خمسة قضاة أصدروا الحكم النهائي ووقعوه.
بعد خروجه من القضاء، ظهر حسن القواس في قضية كبرى ثانية مرتبطة بسمير جعجع. في محاكمة اغتيال رشيد كرامي، مثّل جهة الادعاء الشخصي وسأل الشهود أمام المجلس العدلي، منتقلا من موقع القاضي إلى موقع المحامي في إحدى أكثر محاكمات لبنان بعد الحرب حساسية.

الأرشيف الصحفي
يتضمن الأرشيف مواد صحفية عربية توثق صوت القاضي القواس العام بعد التقاعد. وتحافظ الصورة الأصلية على شكل الصفحة التاريخي، على أن يتيح التفريغ اللاحق جعل المقال قابلا للبحث والاستشهاد.
تكتسب هذه الذاكرة الصحفية أهميتها لأن إرث القواس ليس مؤسسيا فقط، بل فكري أيضا: قاض يتأمل في العقوبة والاستقلال والشجاعة والحالة الأخلاقية للعدالة.
الضمير والكرامة الإنسانية
عرف القواس لاحقا بموقفه المناهض لعقوبة الإعدام. يورد مصدر متخصص في هذا الملف مقالته بعنوان "الإعدام لا يحقق العدالة، والمطالبة بإلغائه ظاهرة حضارية". تبقى صفحة النهار الأصلية بتاريخ 30 أيار / مايو 2003 هدفا أرشيفيا مطلوبا.
القوة الأعمق في هذا الموقف أنه لم يصدر من خارج النظام العقابي. كان القواس قاضيا في محكمة الجنايات وأصدر أحكاما بالإعدام، ثم غيّر موقفه بعد أن خلص إلى أن الإعدام لا يحد من الجريمة.
في 11 كانون الأول / ديسمبر 1990، تحدث في ندوة "حقوق الإنسان في لبنان" في صيدا، رابطا الحقوق بالضمير والعدالة والحرية والمساواة والكرامة.
في تحية عام 1996 للقاضي وجيه علوية، وصف القواس القضاء بأنه "بيت العدل"، وأشاد بالعلم والشجاعة والضمير والاستقلال وحرية الرأي.
تضعه المفكرة القانونية بين القضاة المرتبطين بتحركات قضائية جماعية طالبت بأن يعامل القضاء كسلطة لا كوظيفة إدارية.
الفكر العام
تربط شهادة أنطوان مسرّة القواس بالمؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم منذ أوائل الثمانينيات. كما تؤكد لوريان لو جور انتخابه في لجنتها التنفيذية عام 2002.
يضعه مركز صيدا الثقافي للبحوث والتوثيق في ندوة بتاريخ 6 كانون الثاني / يناير 1990 حول العلمانية من منظور إسلامي.
في آذار / مارس 2003، كرّمته الحركة الثقافية في أنطلياس، وذكرت السفير أنه عاد إلى أفكاره عن إلغاء عقوبة الإعدام.
الخط الزمني
ولد في صيدا للقاضي محمد أبو الفضل القواس وصديقة زنتوت.
دخل القضاء بعد نيل إجازة الحقوق من جامعة القديس يوسف وممارسة المحاماة ثماني سنوات.
عين قاضي تحقيق في بيروت.
عين محققا عدليا في ملف اغتيال كمال جنبلاط.
شغل منصب رئيس محكمة الجنايات في لبنان.
تحدث في ندوة حقوق الإنسان في لبنان في صيدا.
أصبح مستشارا في محكمة التمييز وعضوا أصيلا في المجلس العدلي.
وقع القواس قرار الاتهام في ملف اغتيال جنبلاط؛ ونشرت السفير النص في اليوم التالي.
ارتبط اسمه علنا بالحجج المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، وكرمته الحركة الثقافية في أنطلياس.
نشرت سجلات النعي خبر وفاة القاضي حسن القواس.
أرشيف المصادر
تشكل هذه الروابط أساس الأرشيف. يعامل كل مصدر بحسب درجة الثقة: نص قانوني منشور، سجل نعي، مرجع قضائي دولي، إعادة بناء صحفية، شهادة، إحالة ببليوغرافية، أو خيط أرشيفي يحتاج إلى استكمال.

صورة أصلية من قرار 23 أيار / مايو 1996، وصفحة النهار الأصلية بتاريخ 30 أيار / مايو 2003، والنص الكامل لإفادة وليد جنبلاط أمام المحكمة الخاصة بلبنان في 4 أيار / مايو 2015، والنص أو الفيديو الرسمي الكامل لوثائقي الجزيرة، وصور ورسائل ووثائق يوافق عليها أفراد العائلة.